أحمد بن الحسين البيهقي

78

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب التقاء الجمعين ونزول الملائكة وما ظهر في رمي النبي صلى الله عليه وسلم بالقبضة والقاء الله تعالى الرعب في قلوبهم من آثار النبوة أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرايفي قال حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين ) قال أقبلت عير أهل مكة تريد الشام فبلغ أهل المدينة ذلك فخرجوا ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون العير فبلغ ذلك أهل مكة فأسرعوا السير إليها لكيلا يغلب عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فسبقت العير رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الله عز وجل وعدهم إحدى الطائفتين وكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم وأيسر شوكة وأحضر مغنما فلما سبقت البعير وفاتت سار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين يريد القوم فكره القوم مسيرهم لشوكة القوم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون وبينهم وبين الماء رملة دعصة فأصاب المسلمين ضعف شديد وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ يوسوسهم تزعمون أنكم أولياء الله وفيكم رسوله وقد غلبكم المشركون على الماء وأنتم كذا فأمطر الله عليهم مطرا شديدا فشرب المسلمون